الاثنين، 3 يناير 2011

ضحايا كنيسة القديسين في صباح أول يوم من السنة الجديدة تحتاج وقفة متمعنة من قبل المجموعة السياسية المصرية لتدارك وقوع مثل هذه الأحداث التي يراد منها شق الصف العربي المصري وزعزعة أركان الدولة المصرية في نفق الاقتتال الطائفي

إن ما حدث لكنيسة القديسين يعتبر كارثة بكل المقياس وضرب في الصميم لأبناء الطائفة القبطية المسيحية العريقة بكنيستها العريقة بالإسكندرية " كنيسة القديسين " التي تعتبر من أول الطوائف المسيحية التي تواجدت أصلا على ارض مصر من المصريين العرب الأصليين منذ بداية الرسالة المسيحية علي أيدي تلامذة السيد المسيح عليه السلام الناقل لها في طريقه إلى أوربا الرسول " بولس" نحن حقا نقدم أحر التعازي ونطلب من الله عز وجل ان يسكن الشهداء فسيح جناته ويلهم ذويهم وأقاربهم الصبر والسلوان في خلاص الرب كما ندين بشدة هذا العمل غير الإنساني وكنا قبل يومين قد نوهنا بمقال نشر على صفحات الشبكة ألعنكبوتيه فيه دعونا إلى احتضان الآخر والابتعاد عن الغلاة في العصبية غير الدينية أو الفكرية لان اختلاف الرأي لا يمكن في أي حال مهن الأحوال مسموح له أن يبني جبل من العداوات التي يقودها المتطرفون من كافة الاتجاهات والتي تؤدي إلى انهيار المجتمع وضياع أركان دولته كما حذرنا في مقال سابق من اندفاع المؤسسة السياسية في مصر في تصرفات قد تكون حسبت بطريقة غير صحيحة ونعني بذلك ما قام به معالي وزير الخارجية المصري أبو الغيط من افتتاح " قنصلية مصرية " في اربيل وكأنه اعتراف ضمني بفدرالية العراق و مبطن بما قد يحدث لا سامح لله للعراق من انقسام وتجزئة وأن كان هذا الطرح ونقوله بكل عروبة وعراقية من أهل البصرة الصامدة من "بنو حسن" " آل ناصر " ذلك لن يحدث وان من يتبع أسلوب اللحظة أو الاستفادة من اللحظة للحصول على أغراض مادية يعتقد انه بأفعاله تلك سوف يحصل عليها ونحن ومن وجبنا القومي العربي نذكر إن من يتبع من يريد تقسيم أرض الله وأرض الأنبياء عراق العروبة وبلاد كل الأديان الثلاثة السماوية وبلاد الشرعة الإنسانية الأولى بلاد كل الحضارات التي أنارت بمنارتها كل أهل الأرض إن من يقبل ويشرعن فدرلة العراق وتقسيميه من قبل جهات واهمة لا تعرف كيف تدار لعبة السياسة والأمم ماذا يمنع مثل هؤلاء الحالمون والواهمون والمعتوهون ما يطبقوا ذلك في مصر أو كما يحدث اليوم في السودان هناك مثل مصري عربي اعتز جدا به " الباب الذي يأتيك منه الريح اقفله وأستريح " العراق اليوم ليس كما يراه البعض أصبح تقسيمه وتفتينه وفدرلتة أمرا واقعا وعلى هذا الأساس وللأسف كثير من الدول العربية والإقليمية وقعت في ذلك الفخ الذي وضعه الساسة الذي يخططون ويصنعون السياسة كأصعب امتحان لدول الإقليم من عربية وغير عربية وصدق هذا البعض انه بداية لما يعرف بالشرق الأوسط الجديد ومن هنا الكثير من الدول عربية وغير عربية أخذت وللأسف المسار الذي أخذته المجمعة السياسية في مصر وللأسف أيضا بدأت العدوى تنتقل إليها من العراق كذلك وللأسف الدولة التركية العثمانية العملاقة لنسمع ونرى عبر بعض الفضائيات التي تطلق على نفسها فضائيات عربية وما هي بعربية وتحرض على التقسيم والتشتت نعم بدأنا نسمع ونرى من الغلاة من أكراد تركيا يطالبون بحكم ذاتي مستقل وليس إداريا فقط ويضربون مثلا بما يسمى بإقليم الكرد في شمال العراق بل إن الأكثر غلاة من هؤلاء ذهب إلى ابعد ذلك بالمطالبة بفصل القومية التركية عن القومية الكردية وكان ذات الخطأ الاستراتجي الذي ارتكبه السيد أبو الغيط وزير الخارجي المصري بافتتاحه "قنصلية مصرية في اربيل " ارتكبه قبله وللأسف السيد " داود اوغلو " وزير خارجية تركيا عندما قام بزيارة اعتراف بالكيان الكردي الانفصالي غير الشرعي المغتصب لشمال العراق مؤقتا والذي سوف ينتهي ذلك الاغتصاب بأقرب ما يتوقع المغتصبون ويعود شمال عراقنا العربي الحبيب إلى ربوع الوطن العراقي العربي الواحد الموحد ببساطة لان من يصنع ويصنع السياسة ولاعبيها الأصليين غير المرئيين بعض منهم من أبناء ذلك الوطن الأشم عراق الحضارة وخصوصا وحصرا من بصرة الشموخ والتحدي نعود لنقول بعد تلك الزيارة للسيد اوغلو انتقلت وللأسف العدوى إلى تركيا من العراق نحن نأمل من كل دولة في الإقليم أو خارج الإقليم في أوربا أمريكا واسيا والأمثلة كثيرة كألمانيا والهند والولايات المتحدة الأمريكية ومثيلتها والتي تحوي في نسيجها التكويني والاجتماعي عرقيات متعددة تبتعد عن الاندفاع نحوى العراق في هذا الظرف من الزمان حتى لا تنتقل إليها عدوى المطالبة من العريقات باطلا بالانفصال فالعراق في دور العزل حتى يطهر تماما من هذا الوباء ويمر في مرحلة النقاهة قبل أن يصبح معافى قويا خالي من كل الأوبئة التي علقت به منذ 2003 وحتى اليوم وان تعافي العراق ونقاهته والقضاء المبرم على هذا الوباء أو الأوبئة بات قريبا جدا يقال بالأمثال الكلمة الطيبة " ذهب " والنصيحة من إنسان محب أغلى من كل عروق " الذهب " وأتمنى صدقا كعربي بصري من " بني حسن البوناصر" النواصر " عرق السادة العلوية من " آل البيت " نتمنى من مصر العروبة أن تبتعد عن الوباء حتى لا يكون هناك مدخلا يدخل منه خفافيش الليل وأطياف الظلام تحت ستار من أعذار واهية مستعملين حقا يراد به باطلا ليدقوا إسفينا بين أبناء الأمة المصرية العربية الواحدة ويقي الله عز وجل مصرنا من فتنة يلعن كل من يحاول إيقاظها والدور الأكبر والاهم اليوم مناط بالقيادة العربية المصرية والحكمة في الابتعاد عن أي سبب وبائي يحمل في خفايا طياته غير المنظورة عناصر هدامة كالطائفية أو الفدراليات أو الكنفدراليات أو التقسيم حتى لا يتسنى للمغرضين والحاقدين والإرهابيين وخفافيش الظلام أن تدخل من خلال نسج فخ لمصر العروبة وندعو من أخوننا في مصر العروبة من الأقباط والمسلين توخي كامل الحذر وعدم الانزلاق في فتنة التعصب الأعمى لأننا نعتبر كل مصري قبطي أو مسلم رافدا عربيا يرفد امتنا العربية ونأمل من القيادة المصرية توخي الحذر والتفكير ألف مرة قبل الإقبال على خطوة في ظاهرها واقع وفي باطنها واقع آخر ونعود للمثل العربي المصري " شي لده من ده يرتاح ده من ده " وإنشاء الله نقول لمصر العروبة وللمصرين يكون ذلك الحدث العدواني الآثم آخر الأحزان .

البروفيسور الدكتور عماد الحسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق